جعفر بن البرزنجي

192

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

عشر ولدا ذكرا نزلوا من بطنها مختونين ، وذلك ضحى يوم الثلاثاء ثالث عشرين رجب عام تسعمائة وسبعين وتسعة كذا وجدته بخطه بهامش كتاب . فائدة أوّل من اختتن من الرجال إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - كما أن هاجر أوّل من اختتن من النساء كما في « الفلك المشحون » . ( وأولم ) أي صنع حينئذ لمن حضره وليمة ، وهي تقع على كل دعوة تتخذ لسرور حادث : كنكاح ، وختان ، وغيرهما ، والأشهر استعمالها عند الإطلاق في النكاح ، ويتقيد في غيره ، فيقال : وليمة الختان وغيره . ويقال لطعام الختان : إعذار . فقول بعضهم والأنسب : وصنع مأدبة ؛ لأن الوليمة ما يصنع للعرس والمأدبة ما يصنع للختان وهم ؛ لأن المأدبة اسم لما صنع بلا سبب كما صرح به العلامة محمد بن شمس الدين الحجازي الأنصاري في كتابه « مرشد السائل في تصحيح المسائل » وغير واحد ، قال في « المصباح » أدب أدبا من باب ضرب : صنع صنيعا ودعا الناس إليه . قال : واسم الصنيع المأدبة بضم الدال وفتحها . وقال في الإعذار : الإعذار طعام يتخذ لسرور حادث ، ويقال هو طعام الختان خاصة ، وهو مصدر سمّى به ، يقال : أعذر إعذارا إذا صنع ذلك الطعام ، ومثله في « القاموس » وغيره ، فقول الزرقاني في « شرح المواهب » : المأدبة اسم لطعام الختان كما أفاده « القاموس » و « المصباح » سهو منه . فإن قلت : لو عبر المصنف وغيره بالإعذار لكان أولى وأنسب ؛ لأن القصد إطعام الطعام لختانه كما يفيده ما رواه بعض الحفاظ بسنده إلى ابن عباس أن عبد المطلب ختنه يوم سابع ولادته وجعل له مأدبة وسماه محمدا . قلت : لا يفيد ذلك لأن الضمير في له للنبي صلى اللّه عليه وسلم أي للفرح بظهوره صلى اللّه عليه وسلم ، ويؤيده ما روى : أنه لما ولد صلى اللّه عليه وسلم أمر عبد المطلب بجزور فنحرت ، ودعا رجالا